الفيض الكاشاني

35

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

حوصلتهم . ذكرت التقية يوما عند سيّد العابدين عليه السّلام فقال : « واللّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينهما ، فما ظنّكم بسائر الخلق ، إنّ علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلّا نبيّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان . قال : وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤ منّا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء » « 1 » . أراد عليه السّلام أهل بيت التوحيد ، والعلم ، والمعرفة ، والحكمة ، لا أهل بيت النسوان ، والصبيان ، والأهل ، والأولاد . وفي الحديث النبوي أيضا : « سلمان منّا أهل البيت » « 2 » . وفيه أيضا : « لو علم أبو ذر ما في بطن سلمان من الحكمة لكفّره » ، وفي رواية « لقتله » « 3 » . وعن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : « المؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر » « 4 » . وعن أبيه الباقر عليه السّلام : « الناس كلّهم بهائم إلّا قليل من المؤمنين » « 5 » . قلت : وتصديق ذلك قول اللّه عزّ وجلّ : أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ

--> ( 1 ) - بصائر الدرجات : 45 ، ح 21 ، وفي آخره : فلذلك نسبه إلينا . ( 2 ) - تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 121 ، ضمن الحديث 63 . ( 3 ) - الكافي : 1 : 401 ، ح 2 ، وفيه : « لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله » . ( 4 ) - الكافي : 2 : 242 ، ح 1 . ( 5 ) - بصائر الدرجات : 522 ، ح 13 .